تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الكليني يؤسس مذهباً مخالفاً للقرآن ، مبنياً على أقوال رواة كهؤلاء ، ويبدو أن رأيه مخالف للقرآن !! وأما متنه : فيقول فيه ، قد كان إبراهيم نبياً وليس إماماً حتى قال الله إني جاعلك للناس إماماً ، يريد أن يقول مع أن إبراهيم كان نبياً ولكنه كان فاقداً لمقام الإمامة وهو يعني بهذا أن مقام الإمامة فوق مقام النبوة وهذا الموضوع يخالف القرآن ، لأن لله تعالى جَعْلين اثنين . الجعل التكويني والجعل التشريعي : فأما الجعل التكويني فهو كما جاء في سورة البقرة الآية 22 : ﴿ جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً ﴾ وفي سورة الأنعام الآية 1 : ﴿ وجعل الظلمات والنور ﴾ وقال تعالى في آية 69 : ﴿ جعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ﴾ وفي آية 8 من سورة الإسراء : ﴿ وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً .. ﴾ .

وهذا الجعل التكويني وهو ليس من جعل المقام والفضيلة وكما قال تعالى في سورة الحجرات الآية 41 : ﴿ يا أيها الناس إن جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ﴾ وهذا جعل طبيعي تكويني .

وأما الجعل التشريعي فهو جعل المقام والفضيلة كما جاءت في آية 4 من سورة مريم : ﴿ ووهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبياً ﴾ ومثل ما جاء في سورة الأنبياء الآية 37 ﴿ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم ﴾ .

والآن لا بد من العلم أن مقام النبوة فضل من الله ، ولا يُكسب بالرياضة والعمل ، وهو ليس مقاماً كسبياً .

وأما الإمامة والقيادة للأنبياء فهو أمر واقع لكل الأنبياء ، سواء كان النبي إبراهيم أم يعقوب أو غيرهما ، لأن الأنبياء يقودون الناس للهداية عن طريق الوحي الإلهي .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٠٩