11.98
﴿ يقدم قومه يوم القيامة ﴾ أي: يتقدمهم إلى النار، كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال ﴿ فأوردهم النار ﴾ أي: يوردهم. وإيثار لفظ الماضي للدلالة على تحققه والقطع به. وشبه فرعون بالفارط الذي يتقدم الواردة إلى الماء، وأتباعه بالواردة، والنار بالماء الذي يردونه.
ثم قيل: ﴿ وبئس الورد المورود ﴾ أي: بئس الذي يردونه النار، لأن الورد - وهو النصيب من الماء - إنما يراد لتسكين الظمأ، وتبريد الكبد، والنار على الضد من ذلك.
11.99
﴿ وأتبعوا في هذه ﴾ أي: الدنيا ﴿ لعنة ويوم القيامة ﴾ أي: يلعنون في الدنيا والآخرة، فهي تابعة لهم، أين كانوا. ف (يوم) معطوف على محل (في) هذه، لا ابتداء كلام.
﴿ بئس الرفد المرفود ﴾ أي: بئس العطاء المعطي، وهي اللعنة في الدارين.
11.100
﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى ما قص من أنباء الأمم ﴿ من أنبآء القرى ﴾ أي: المهلكة ﴿ نقصه عليك ﴾ أي: بالوحي ﴿ منها قآئم ﴾ أي: باق ينظر إليها، قد باد أهلها ﴿ وحصيد ﴾ أي: ومنها عافي الأثر كالزرع المحصود.
11.101
﴿ وما ظلمناهم ﴾ بإهلاكنا إياهم ﴿ ولكن ظلموا أنفسهم ﴾ أي: بتعريضها لما أوجبه من الشرك وعبادة الأوثان والظلم ﴿ فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جآء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب ﴾ أي: إهلاك وتخسير.