11.2
﴿ ألا تعبدوا إلا الله ﴾ قال القاشاني: أي: تنطق عليكم بلسان الحال والدلالة، أن لا تشركوا بالله في عبادته، وخصوه بالعبادة.
وقال الزمخشري: ﴿ ألا ﴾ مفعول له، أي: لئلا، أو (أن) مفسرة، لأن في تفصيل الآيات معنى القول، كأنه قيل: قال لا تعبدوا إلا الله، أو أمركم أن لا تعبدوا إلا الله.
وقوله تعالى: ﴿ إنني لكم منه نذير وبشير ﴾ كلام على لسان الرسول، أي: إنني أنذركم، من الحكيم الخبير، عقاب الشرك وتبعته، وأبشركم منه بثواب التوحيد وفائدته.
11.3
﴿ وأن استغفروا ربكم ﴾ أي: من الشرك: ﴿ ثم توبوا إليه ﴾ أي: بالطاعة، أو المعنى: ثم أخلصوا التوبة واستقيموا عليها، كقوله:
ثم استقاموا
[فصلت: 30].
﴿ يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ﴾ أي: يطول نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية، من عيشة واسعة، ونعم متتابعة، إلى وقت وفاتكم، كقوله:
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97].
﴿ ويؤت كل ذي فضل فضله ﴾ أي: ويعط كل ذي فضل في العمل الصالح في الدنيا أجره، وثواب فضله في الآخرة.
﴿ وإن تولوا ﴾ أي: تتولوا عن التوحيد والتوبة إليه ﴿ فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ﴾ وهو يوم القيامة.
قال القاشاني: ﴿ كبير ﴾ أي: شاق عليكم، وهو يوم الرجوع إلى الله، القادر على كل شيء، أي: يوم ظهور عجزكم، وعجز ما تعبدون، بظهوره تعالى في صفة قادريته، فيقهركم بالعذاب، ولذا قال تعالى:
﴿ إلى الله مرجعكم... ﴾.