11.81
﴿ قالوا يلوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ﴾ أي: إلى إضرارك بإضرارنا ﴿ فأسر بأهلك بقطع من الليل ﴾ أي: بطائفة من آخره. أي: ببقية سواد منه عند السحر، وهو وقت استغراقهم في النوم، فلا يمكنهم التعرض له ولا لأهله. وقرئ ﴿ فأسر ﴾ بالقطع والوصل.
﴿ ولا يلتفت منكم أحد ﴾ أي: لا ينظر إلى ورائه، لئلا يلحقه أثر ما نزل عليهم إلا امرأتك إنه مصيبها مآ أصابهم } أي: من العذاب، فإنها لما سمعت وجبة العذاب التفتت فهلكت.
قال في (الإكليل): فيه أن المرأة والأولاد من الأهل.
﴿ إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ﴾ أي: موعدهم بالهلاك الصبح، والجملة كالتعليل للأمر بالإسراء، أو جواب لاستعجال لوط واستبطائه العذاب، أو ذكرت ليتعجل في السير، فإن قرب الصبح داع إلى الإسراع في الإسراء، للتباعد عن موقع العذاب.
11.82
﴿ فلما جآء أمرنا ﴾ أي: عذابنا ﴿ جعلنا عاليها سافلها ﴾ أي: فقلبت تلك المدن ونبتها بسكانها جميعا. ﴿ وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ﴾ أي: طين متحجر، كقوله.
حجارة من طين
[الذاريات: 33] ﴿ منضود ﴾ أي: يرسل بعضه في إثر بعض متتابعا.
قال المهايمي: اتصل بعضه ببعض، ليرجموا رجم الزناة، بما يناسب قسوتهم، ورينهم الذي اتصل بقلوبهم.