تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.18

﴿ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ﴾ كقولهم للملائكة (بنات لله)، وللأصنام (شفعاء عند الله): ﴿ أولئك يعرضون على ربهم ﴾ أي: يساقون إليه سوق العبيد المفترين على ملوكهم، ﴿ ويقول الأشهاد ﴾ من الملائكة والنبيين والجوارح: ﴿ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ﴾ تهويل عظيم مما يحيق بهم حينئذ، لظلمهم بالكذب على الله. قيل: ولا يبعد أن تكون الآية للدلالة على أن القرآن ليس بمفترى، فإن من يعلم حال من يفتري على الله كيف يرتكبه، كما مر في يونس في قوله تعالى:

ولا يفلح الساحر

[طه: 69].

11.19

﴿ الذين يصدون عن سبيل الله ﴾ أي: عن دينه القويم، كل من يقدرون على صده ﴿ ويبغونها عوجا ﴾ أي: يطلبونها معوجة بالكفر، أو يصفونها لهم بالاعوجاج، ﴿ وهم بالآخرة هم كافرون ﴾.

11.20

﴿ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ﴾ أي: يعجزونه تعالى أن يعاقبهم في الدنيا، ﴿ وما كان لهم من دون الله من أوليآء ﴾ أي: يمنعونهم من عقابه، ﴿ يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع ﴾ لتصامهم عن الحق، وبغضهم له، ﴿ وما كانوا يبصرون ﴾ لتعاميهم عن آيات الله، وإعراضهم غاية الإعراض، كما قال الله:

وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير

[الملك: 10] وقال تعالى:

الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب

الآية [النحل: 88].

محاسن التأويل · الصفحة ١٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٥٤٣