11.94
﴿ ولما جآء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا ﴾ إنما ذكره بالواو، كما في قصة عاد، إذ لم يسبقه ذكر وعد يجري مجرى السبب له، بخلاف قصتي صالح ولوط، فإنه ذكر بعد الوعد، وذلك قوله:
وعد غير مكذوب
[هود: 65]، وقوله:
إن موعدهم الصبح
[هود: 81] فلذلك جاء بفاء السببية. أفاده القاضي.
﴿ وأخذت الذين ظلموا الصيحة ﴾ أي: بالعذاب ﴿ فأصبحوا في ديارهم جاثمين ﴾ أي: ميتين.
11.95
﴿ كأن لم يغنوا ﴾ أي: يقيموا ﴿ فيهآ ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ﴾ شبههم بهم؛ لأن عذابهم كان أيضا بالصيحة، وكانوا قريبا منهم في المنزل، نظراءهم في الكفر، وقطع الطريق، وكانوا أعرابا مثلهم.
11.96
﴿ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ﴾ أي: التسع ﴿ وسلطان مبين ﴾ وهو العصا. وكانت أبهر معجزاته، فلذا خصت. أو هو الآيات، والعطف للإشارة إلى الجمع بين كونها آيات وسلطانا واضحا على رسالته.
11.97
﴿ إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون ﴾ أي بالكفر بموسى، أو طريقة فرعون الجائرة.
قال الزمخشري: هذا تجهيل لمتبعيه، حيث شايعوه على أمره، وهو ضلال مبين لا يخفى على من فيه أدنى مسكة من العقل. وذلك أنه ادعى الإلهية، وهو بشر مثلهم، وجاهر بالعسف والظلم والشر الذي لا يأتي إلا من شيطان مارد، فاتبعوه وسلموا له دعواه وتتابعوا على طاعته.
﴿ ومآ أمر فرعون برشيد ﴾ أي: بمرشد، أو ذي رشد، وإنما هو غي وضلال.