تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.21

﴿ أولئك الذين خسروا أنفسهم ﴾ أي: سعادتها وراحتها، أو بتسليمها لعبادة الأوثان، وتركها ما خلقت له من عبادته تعالى، وهذا الخسران في النفس أعظم خسارة كما قيل:

إذا كان رأس المال عمرك فاحترس

عليه من الإنفاق في غير واجب

﴿ وضل عنهم ما كانوا يفترون ﴾ أي: غاب عنهم الآلهة وشفاعتها، ولم تجدهم شيئا.

11.22

﴿ لا جرم ﴾ أي: حقا، أو لا محالة ﴿ أنهم في الآخرة هم الأخسرون ﴾.

11.23

﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم ﴾ أي: خشعوا له وحده، ﴿ أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ﴾.

11.24

﴿ مثل الفريقين ﴾ أي: الكفار والمؤمنين ﴿ كالأعمى والأصم ﴾ مثل للكافر ﴿ والبصير والسميع ﴾ مثل للمؤمنين ﴿ هل يستويان ﴾ أي: الفريقان ﴿ مثلا ﴾ أي: حالا وصفة، ﴿ أفلا تذكرون ﴾ أي: بضرب الأمثال وتدبرها.

ثم قص تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم من أنباء الرسل ما يثبت فيه فؤاده، ليتسلى بما يشاهده من معاناة الرسل قبله من أممهم، ومقاساتهم الشدائد من جهتهم، وليعلم قومه أن رسالته كرسالة من تقدمه، وأن سنة الله فيهم معروفة، كما قال تعالى:

إنآ أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير

[فاطر: 24]، بقوله سبحانه:

﴿ ولقد أرسلنا نوحا إلى... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ١٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٥٤٤