11.64
﴿ ويقوم هذه ناقة الله ﴾ الإضافة للتشريف، والإعلام بمباينتها لما يجانسها من حيث الخلقة والخلق: ﴿ لكم آية ﴾ أي: معجزة دالة على صدق نبوتي ﴿ فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ﴾ من فرط غضب الله عليكم، لاجترائكم على آياته المنسوبة إليه.
ثم أخبر بأنهم لم يسمعوا قوله، ولم يطيعوا، بعد رؤية هذه الآية، فقال سبحانه:
﴿ فعقروها فقال تمتعوا... ﴾.
11.65
﴿ فعقروها ﴾ أي: قتلوها ﴿ فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ﴾ أي: مردود.
قال في (الإكليل): استدل به في إمهال الخصم ونحوه ثلاثة؛ وفيه دليل على أن ل (لثلاثة) نظرا في الشرع، ولهذا شرعت في (الخيار) ونحوه.
11.66
﴿ فلما جآء أمرنا ﴾ أي: عذابنا، وهو الصيحة، كما سيبين ﴿ نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة ﴾ أي: بسبب رحمة عظيمة ﴿ منا ومن خزي يومئذ ﴾ وهو هلاكهم بالصيحة ﴿ إن ربك هو القوي العزيز ﴾ أي: القادر على كل شيء، والغالب عليه.
11.67
﴿ وأخذ الذين ظلموا الصيحة ﴾ أي: من جهة السماء، فرجفوا لها رجفة الهلاك ﴿ فأصبحوا في ديارهم جاثمين ﴾ أي: هامدين موتى لا يتحركون. ولا يخفى ما فيه من الدلالة على شدة الأخذ وسرعته.