٥٨٢٩ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حدَّثنا زُهَيْرٌ: حدَّثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قالَ:
كَتَبَ إِلَيْنَا (١) عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَصَفَّ (٢) لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ، وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ.
٥٨٣٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قالَ:
كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرَ (١) فِي الدُّنْيَا إِلَّا لَمْ يُلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ (٢)».
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا أَبُو عُثْمَانَ، وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ: الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى.
٥٨٣١ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قالَ:
كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ
مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ وَقالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ (١) إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ، هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ».
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «كَتَبَ إليه».
(٢) في رواية [ق] ورواية أبي ذر: «وَوَصَفَ».
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ». بهامش (ب، ص): كانت الياء في (يلبس) في اليونينية مفتوحةً، ثم أُصلحتْ بالضمة بخط الشرف اليونيني، وكذا الثانية، و(الحرير) منصوب، فيحتمل -والله أعلم- أنَّه أراد إصلاح فتحة الحرير فلم يتفق له، كما وقع له في محل آخر، ويحتمل أنه أبقاها مراعاة لرواية الكُشْمِيْهَنِيِّ، وخرَّجه بعضهم على مذهب الكوفيين في تجويز إنابة المجرور مع وجود المفعول، كقراءة أبي جعفر: ﴿ليُجزى قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. ا هـ شيخنا. اهـ. مراده السخاوي كما صرَّح به في مواضع أخرى.
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لم يَلْبَسْ مِنْهُ شَيْئًا في الآخرةِ»، وفي رواية أبي ذر والمُستملي هنا: «وأشار أبو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ والوُسْطَى»، بدل تأخيرها إلى الفقرة الآتية.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.