(١١) بابُ جُبَّةِ الصُّوفِ (١) فِي الْغَزْوِ
٥٧٩٩ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ:
عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَقالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ؟» قَلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ (١) الإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقالَ: «دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ». فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
(١٢) بابُ الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ
وَهوَ الْقَبَاءُ، وَيُقالُ: هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ (١).
٥٨٠٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١): حَدَّثَنَا (٢) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ (٣) قالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي.
⦗١٨٠⦘
قالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقالَ: «خَبَأْتُ هَذَا لَكَ». قالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «الَّذِي شُقَّ مِنْ خَلْفِه».
(١) قوله: «بن سعيد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٣) لفظة: «أنَّه» ثابتة في رواية أبي ذر أيضًا. (ب، ص)