١٢٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قالَ:
سَمِعْتُ أَنَسًا (١)، قالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِمُعاذِ بنِ جَبَلٍ (٢): «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ». قالَ (٣): أَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: «لا؛ إِنِّي (٤) أَخافُ أَنْ يَتَّكِلُوا».
(٥٠) بابُ (١) الحَيَاءِ في العِلْمِ
وقالَ مُجاهِدٌ: لا يَتَعَلَّمُ العِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلا مُسْتَكْبِرٌ.
وقالَتْ عائِشَةُ: نِعْمَ النِّساءُ نِساءُ الأَنْصارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الحَياءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّينِ.
١٣٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (١)، قالَ: أخبَرَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ (٢)، عن أَبِيهِ، عن زَيْنَبَ ابْنَةِ (٣) أُمِّ سَلَمَةَ:
⦗٩٧⦘
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قالَتْ: جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ على المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ (٤) إذا احْتَلَمَتْ؟ قالَ (٥) النَّبِيُّ (٦) ﷺ: «إِذا رَأَتِ الماءَ». فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ - تَعْنِي (٧) وَجْهَها- وقالتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَحْتَلِمُ (٨) المَرْأَةُ؟! قالَ: «نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُها وَلَدُها؟!».
(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر زيادة: «بن مالك».
(٢) قوله: «بن جبل» ليس في رواية أبي ذر ولا في رواية السمعاني عن أبي الوقت.
(٣) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٤) لفظة: «إني» ليست في رواية أبي ذر وابن عساكر والأصيلي.
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(١) وضع علامة التَّخفيف على لام «سَلَامٍ» في اليونينيَّة.
(٢) في رواية ابن عساكر زيادة: «بنُ عروةَ».
(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «بنت».
(٤) في رواية [عط]: «غَسْلٍ» بفتح الغين.
(٥) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «فقالَ».
(٦) في رواية أبي ذر: «رسولُ الله».
(٧) في رواية ابن عساكر: «يعني» بالياء.
(٨) في رواية أبي ذر: «أَوَ تحتلم».