تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦) بابُ ما ذُكِرَ فِي ذَهابِ مُوسَى (١) فِي البَحْرِ إِلَى الخَضِرِ عليهما السلام، وَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ (٢) مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٣)﴾ [الكهف: ٦٦]

٧٤ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ (٢) الزُّهْرِيُّ، قالَ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيمَ، قالَ: حدَّثني (٣) أَبِي، عن صالِحٍ، عن ابْنِ شِهابٍ حَدَّثَ (٤) أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبَرَهُ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صاحِبِ مُوسَى، قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ. فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فقالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنا وَصاحِبِي هذا فِي صاحِبِ مُوسَى، الذِي سأَلَ مُوسَى (٥) السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ شَانَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٦) ﷺ يَقُولُ (٧): «بَيْنَما مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، جاءَهُ (٨) رَجُلٌ فقالَ: هَلْ (٩) تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ (١٠) مُوسَى: لا. فأَوْحَى اللَّهُ (١١) إِلَى مُوسَى: بَلَى (١٢)، عَبْدُنا خَضِرٌ. فَسأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ:

⦗٦٤⦘

إذا فَقَدْتَ الحُوتَ فارْجِعْ، فإِنَّكَ سَتَلْقاهُ. وَكانَ (١٣) يَتَّبِعُ أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ، فقالَ لِمُوسَى فَتاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي (١٤) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٣، ٦٤] فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكانَ مِنْ شأنِهِما الذِي قَصَّ اللَّهُ عز وجل فِي كِتابِهِ».

(١) في رواية الأصيلي زيادة: «صلى الله عليه».

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السمعاني عن أبي الوقت زيادة: «الآية» بدل إتمامها، و﴿تُعَلِّمَنِي﴾ بإثبات الياء قراءة ابن كثير ويعقوب في الوصل والوقف، وقراءة نافع وأبي عمرو وأبي جعفر في الوصل فقط.

(٣) ﴿رُشْدًا﴾ بضم الراء وسكون الشين رواية الأصيلي أيضًا، وهي قراءة الجمهور، وزاد في (ن) نسبتها إلى رواية أبي ذر أيضًا، و﴿رَشَدًا﴾ بالفتح هي قراءة أبي عمرو ويعقوب.

(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «حدَّثنا».

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة عند حرف الغين.

(٣) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «حدَّثنا».

(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «حدَّثه».

(٥) في رواية الأصيلي زيادة: «صلى الله عليه».

(٦) في رواية [عط]: «النَّبيَّ». وزاد في (و، ص) نسبتها إلى رواية ابن عساكر أيضًا، وهو موافق لما في الإرشاد.

(٧) في رواية أبي ذر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «يذكُر شانَه يقول».

(٨) في رواية أبي ذر: «إِذْ جاءه».

(٩) لفظة: «هل» ثابتة في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا (ن، ق).

(١٠) في رواية الأصيلي: «فقال».

(١١) في رواية الأصيلي زيادة: «عز وجل».

(١٢) هكذا في رواية المستملي والحَمُّويِي أيضًا (ن)، وفي رواية السمعاني عن أبي الوقت ورواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ ورواية [صع] و[عط]: «بَلْ».

(١٣) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «فكان».

(١٤) بإثبات الياء قراءة ابن كثير ويعقوب في الوصل والوقف، وقراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وأبي جعفر في الوصل فقط.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٦٣