تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٦) بابُ (١) مَنْ سَمِعَ شَيْئًا (٢) فَراجَعَ (٣) حتَّى يَعْرِفَهُ

١٠٣ - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، قالَ: أخبَرَنا نافِعُ بنُ عُمَرَ (١)، قالَ: حدَّثني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ:

أَنَّ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كانَتْ لا تَسْمَعُ (٢) شيئًا لا تَعْرِفُهُ إِلَّا راجَعَتْ فِيهِ حتَّى تَعْرِفَهُ، وأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ». قالتْ عائِشَةَ: فقلتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالَى (٣): ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٨]؟ قالَتْ: فقالَ: «إِنَّما ذلكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسابَ يَهْلِكْ (٤)».

(٣٧) بابٌ (١): لِيُبَلِّغَ العِلْمَ الشَّاهِدُ الغائبَ

قالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ.

١٠٤ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: حدَّثني (١) اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني سَعِيدٌ (٢):

عن أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو بنِ سَعِيدٍ وَهْوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إلى مَكَّةَ: ائذَنْ لِي أَيُّها الأَمِيرُ؛ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قامَ بِهِ النَّبِيُّ (٣) ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنايَ، وَوَعاهُ قَلْبِي، وأَبْصَرَتْهُ عَيْنايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، حَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْها

⦗٨٢⦘

النَّاسُ، فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بها (٤) دَمًا، وَلا يَعْضِدَ (٥) بها شَجَرَةً، فإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيها، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ

أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يأْذَنْ لَكُمْ، وإِنَّما أَذِنَ لِي فيها (٦) ساعَةً مِنْ نَهارٍ، ثُمَّ عادَتْ حُرْمَتُها اليَوْمَ كَحُرْمَتِها بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائبَ». فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: ما قالَ عَمْرٌو؟ قالَ: أَنا أَعْلَمُ مِنْكَ يا أَبا شُرَيْحٍ، لا يُعِيذُ (٧) عاصِيًا، وَلا فارًّا بِدَمٍ، وَلا فارًّا بِخَرْبَةٍ (٨).

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.

(٢) في رواية ابن عساكر زيادة: «فلم يَفْهَم». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية الأصيلي زيادة: «فيه»، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «فراجعه».

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الجُمَحِيُّ».

(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي: «لا تَسْتَمِعُ».

(٣) في رواية الأصيلي: «عز وجل».

(٤) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«يَهْلِكَ». وهي بالجزم فقط في (ب، ص)، وأهمل ضبطها في (ن، و)، وفي رواية الأصيلي بدلها: «عُذِّبَ».

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.

(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية ابن عساكر زيادة: «هو ابن أبي سعيد» وفي رواية الأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «سعيد بن أبي سعيد».

(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «رسولُ الله»، وزاد في (و) نسبتها إلى رواية [ع] أيضًا.

(٤) في رواية المستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فيها». كتبت بالحمرة.

(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٦) لفظة: «فيها» ليست في رواية أبي ذر.

(٧) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «لا تعيذ».

(٨) في رواية المستملي وأبي ذر زيادة: «يعني السَّرِقة».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٨١