تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٧) بابُ سُؤالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﷺ عن الإِيمانِ والإِسْلامِ والإِحْسانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ، وَبَيانِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ، ثُمَّ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ عليه السلام يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ». فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا، وما بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ مِنَ الإِيمانِ. وَقَوْلِهِ تعالى (١): ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]

٥٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ: أخبَرَنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عن أَبِي زُرْعَةَ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: كان النَّبِيُّ (١) ﷺ بارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأَتاهُ جِبْرِيلُ (٢) فقالَ: ما الإِيمانُ؟ قالَ: «الإِيمانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ (٣) وَبِلِقائِهِ (٤) وَرُسُلِهِ (٥) وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ». قالَ: ما الإِسْلامُ؟ قالَ: «الإِسْلامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلا تُشْرِكَ بِهِ (٦)، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضانَ». قالَ: ما الإِحْسانُ؟ قالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كأَنَّكَ تَراهُ، فإِنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فإِنَّهُ يَراكَ». قالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: «ما المَسْؤُولُ (٧) بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسأُخْبِرُكَ عن أَشْراطِها:

⦗٤٥⦘

إِذا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّها، وإِذا تَطاوَلَ رُعاةُ الإِبِلِ البُهْمُ (٨) فِي البُنْيانِ، فِي خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ». ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (٩)﴾ الآيَةَ (١٠) [لقمان: ٣٤]، ثُمَّ أَدْبَرَ، فقالَ: «رُدُّوهُ». فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فقالَ: «هذا جِبْرِيلُ، جاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ».

قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإِيمانِ.

(١) في رواية الأصيلي: «وقولِه عز وجل»، وفي رواية أبي ذر: «وقولِ الله تعالى».

(١) في رواية [عط]: «رسول الله».

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر و[عط] ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فأتاه رجلٌ».

(٣) في رواية الأصيلي زيادة: «وكتبه».

(٤) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«وَبِلِقايِهِ».

(٥) في رواية الأصيلي: «وبرسله».

(٦) في رواية الأصيلي والحَمُّويِي زيادة: «شيئًا».

(٧) في رواية أبي ذر زيادة: «عنها».

(٨) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«البُهْمِ»، وكتب فوقها «معًا». وبهامش (ن): مَن ضمَّ الميم جعله نعتًا للرُّعاة، وهو الصواب، قاله عياض ورجَّحه، ومن كسر الميم جعله نعتًا للإبل، وهو بضم الباء، وهو صوابه، وهي رواية أبي ذر وغيره، وروي عن الأصيلي بفتح الباء وضمِّها، وضبطه القابسيُّ بالفتح، وحكي عنه الضم للباء والميم وإسكان الهاء، جعله نعتًا للرُّعاة، أي: السود، ووصْفُهم بالصمِّ البُكم [يعني: كما في رواية مسلم] يدلُّ على أنَّه وصفٌ للرُّعاة لا للإبل، قاله عياض. اهـ. انظر المشارق: ١/ ٢٠٠.

(٩) في رواية الأصيلي زيادة: «﴿وَيُنْزِلُ﴾» هكذا ضبطت في (ب، ص) على قراءة أبي عمرو ويعقوب وخلف وابن كثير وحمزة والكسائي، وأهمل ضبطها في (ن، و).

(١٠) لفظة: «الآية» ليست في [عط].

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٤٤