تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٠) بابٌ (١): الصَّلاةُ مِنَ الإِيمانِ،

وَقَوْلُ اللَّهِ تعالى (٢): ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] يَعْنِي: صَلاتَكُمْ عِنْدَ البَيْتِ

٤٠ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ خالِدٍ، قالَ: حدَّثنا زُهَيْرٌ، قالَ: حدَّثنا أَبُو إِسْحاقَ:

عَنِ البَراءِ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان أَوَّلَ ما قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدادِهِ -أَوْ قالَ: أَخْوالِهِ- مِنَ الأَنْصارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ (٢) أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكان يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ (٣) صَلاةٍ صَلَّاها صَلاةُ العَصْرِ (٤)، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ راكِعُونَ، فقالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ

⦗٣٨⦘

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فَدارُوا كَما هُمْ قِبَلَ البَيْتِ، وَكانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كان يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ المقْدِسِ وَأَهْلُ الكِتابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.

قالَ زُهَيْرٌ: حدَّثنا أَبُو إِسْحاقَ عن البَراءِ فِي حَدِيثِهِ هَذا (٦): أَنَّهُ ماتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجالٌ وَقُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ ما نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى (٧): ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣].

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «عز وجل»، وزاد في (ب، ص) نسبتها إلى رواية الأصيلي أيضًا.

(١) في رواية الأصيلي زيادة: «بن عازب».

(٢) في رواية ابن عساكر و[عط] زيادة: «شهرًا».

(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت و[عط]: «وأنه صَلَّى أولَ». كتبت بالحمرة، وهي مثبتة في متن (ب، ص).

(٤) في رواية أبي ذر و[عط]: «وأنَّه أَوَّلَ صَلاةٍ صَلَّاها العَصْرُ».

(٥) في رواية ابن عساكر: «النَّبيِّ».

(٦) في رواية الأصيلي: «أبو إسحاق في حديثه عن البراء في حديثه هذا».

(٧) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «عز وجل».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٣٧