(١٢) بابٌ (١): مِنَ الدِّينِ الفِرارُ مِنَ الفِتَنِ
١٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عن أَبِيهِ:
عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (١) أَنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ (٢) أَنْ يَكونَ خَيْرَ (٣) مالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ (٤) يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجِبالِ وَمَواقِعَ القَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ».
(١٣) بابُ (١) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ». وَأَنَّ المَعْرِفَةَ فِعْلُ القَلْبِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تعالى (٢): ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]
٢٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (١)، قالَ: أخبَرَنا (٢) عَبْدَةُ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:
عن عائِشَةَ، قالَتْ: كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ (٣) مِنَ الأَعْمالِ بِما (٤) يُطِيقُونَ، قالَوا: إِنَّا لَسْنا كَهَيْئَتِكَ يا رَسُولَ اللَّه؛ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حتَّى يُعْرَفَ (٥) الغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يقول: «إِنَّ أَتْقاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنا».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «رضي الله عنه».
(٢) بهامش اليونينية: بكسر الشين، ولا يقال بفتحها. من المحكم. اهـ.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية الأصيلي: «خيرُ … غنمًا»، «خيرَ … غنمًا»، برفع ونصب «خير»، وكتب فوقها معًا.
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(٢) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «لقول الله عز وجل». وفي رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لقوله عز وجل».
(١) وضع علامة التَّخفيف على لام «سَلَام» في اليونينيَّة، وكتب بهامشها: «قال الأصيلي: يثقَّل ويُخفَّف». اهـ.
(٢) في رواية الأصيلي: «حدَّثنا».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «ما».
(٥) ضبط في (و) رواية الأصيلي بالرفع، وهو موافق لما في نسخة الزاهدي، وضبطت روايته في بقية النسخ كالمثبت، وفي روايةٍ أخرى عنه: «فغَضب حتى عُرِفَ».