تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٩) بابٌ (١): إِذا لَمْ يَكُنِ الإِسْلامُ عَلَى الحَقِيقَةِ، وكان عَلَى الاسْتِسْلامِ، أَوِ الخَوْفِ مِنَ القَتْلِ؛ لِقَولِهِ تعالى (٢): ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، فَإِذا كان عَلَى الحَقِيقَةِ فهو عَلَى

قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلَامُ﴾ (٣) [آل عمران: ١٩]

٢٧ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قالَ: أخبَرَنا (١) شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني عامِرُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ:

عن سَعْدٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا هو أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَكَ عن فُلانٍ؛ فَواللَّهِ إِنِّي (٢) لأَراه (٣) مُؤْمِنًا؟! فقالَ (٤): «أَوْ مُسْلِمًا». فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَعْلَمُ مِنْهُ،

⦗٣١⦘

فَعُدْتُ (٥) لِمَقالَتِي (٦) فَقُلْتُ: ما لَكَ عن فُلانٍ؛ فَواللَّهِ إِنِّي لأَراه (٧) مُؤْمِنًا؟! فقالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» (٨). ثُمَّ غَلَبَنِي (٩) ما أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقالَتِي، وَعادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قالَ: «يا سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ (١٠) إِلَيَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ».

وَرَواهُ (١١) يُونُسُ وَصالِحٌ وَمَعْمَرٌ وابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عن الزُّهْرِيِّ.

(١) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«بابُ»، وصحَّح بعدها في اليونينيَّة.

(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي: «عز وجل».

(٣) في رواية أبي ذر عن المُستملي ورواية [ح] و[عط] زيادة: «﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾».

(١) في رواية الأصيلي: «حدَّثنا».

(٢) لفظة: «إني» ثابتة في رواية أبي ذر أيضًا (ب، ص).

(٣) في رواية أبي ذر: «لأُراهُ» بالضمِّ، وعزا في (ص) المثبت في المتن إلى رواية ابن عساكر أيضًا.

(٤) في رواية ابن عساكر والأصيلي: «قال».

(٥) قوله: «فعدت» ثابت في رواية أبي ذر والأصيلي أيضًا.

(٦) قوله: «لمقالتي» ليس في رواية ابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت.

(٧) في رواية ابن عساكر: «لأُراه» بالضم.

(٨) من قوله: «ما لك» إلى قوله: «أو مسلمًا» ثابت في رواية أبي ذر والمُستملي أيضًا.

(٩) في رواية ابن عساكر ورواية أبي ذر عن المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فَسَكَتُّ قليلًا ثم غلبني».

(١٠) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمُستملي: «أعجبُ».

(١١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «رواه».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٣٠