22.10
﴿ ذلك بما قدمت يداك ﴾ على الالتفات، أو إرادة القول أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والتعذيب بسبب ما اقترفته من الكفر والمعاصي. ﴿ وأن الله ليس بظلم للعبيد ﴾ وإنما هو مجاز لهم على أعمالهم المبالغة لكثرة العبيد.
22.11
﴿ ومن الناس من يعبد الله على حرف ﴾ على طرف من الدين لا ثبات له فيه كالذي يكون على طرف الجيش، فإن أحس بظفر قر وإلا فر. ﴿ فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ﴾ روي أنها نزلت في أعاريب قدموا المدينة، فكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سويا وولدت امرأته غلاما سويا وكثر ماله وماشيته قال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا واطمأن، وإن كان الأمر بخلافه قال ما أصبت إلا شرا وانقلب. وعن أبي سعيد أن يهوديا أسلم فأصابته مصائب فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقلني فقال
" إن الإسلام لا يقال "
فنزلت. ﴿ خسر الدنيا والأخرة ﴾ بذهاب عصمته وحبوط عمله بالارتداد، وقرىء «خاسرا» بالنصب على الحال والرفع على الفاعلية ووضع الظاهر موضع الضمير تنصيصا على خسرانه أو على أنه خبر محذوف. ﴿ ذلك هو الخسرن المبين ﴾ إذ لا خسران مثله.
22.12
﴿ يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ﴾ يعبد جمادا لا يضر بنفسه ولا ينفع. ﴿ ذلك هو الضلال البعيد ﴾ عن المقصد مستعار من ضلال من أبعد في التيه ضالا.