22.2
﴿ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ﴾ تصوير لهولها والضمير لل ﴿ زلزلة ﴾ ، و ﴿ يوم ﴾ منصوب ب ﴿ تذهل ﴾ ، وقرىء ﴿ تذهل ﴾ و ﴿ تذهل ﴾ مجهولا ومعروفا أي تذهلها الزلزلة، والذهول الذهاب عن الأمر بدهشة، والمقصود الدلالة على أن هولها بحيث إذا دهشت التي ألقمت الرضيع ثديها نزعته من فيه وذهلت عنه، و ﴿ ما ﴾ موصولة أو مصدرية. ﴿ وتضع كل ذات حمل حملها ﴾ جنينها. ﴿ وترى الناس سكرى ﴾ كأنهم سكارى. ﴿ وما هم بسكرى ﴾ على الحقيقة. ﴿ ولكن عذاب الله شديد ﴾ فأرهقهم هوله بحيث طير عقولهم وأذهب تمييزهم، وقرىء ﴿ ترى ﴾ من أريتك قائما أو رؤيت قائما بنصب الناس ورفعه على أنه نائب مناب الفاعل، وتأنيثه على تأويل الجماعة وإفراده بعد جمعه لأن الزلزلة يراها الجميع، وأثر السكر إنما يراه كل أحد على غيره وقرأ حمزة والكسائي «سكرى» كعطشى إجراء للسكر مجرى العلل.
22.3
﴿ ومن الناس من يجدل فى الله بغير علم ﴾ نزلت في النضر بن الحارث وكان جدلا يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير الأولين ولا بعث بعد الموت هي تعمه وأضرابه. ﴿ ويتبع ﴾ في المجادلة أو في عامة أحواله. ﴿ كل شيطن مريد ﴾ متجرد للفساد وأصله العري.
22.4
﴿ كتب عليه ﴾ على الشيطان. ﴿ أنه من تولاه ﴾ تبعه والضمير للشأن. ﴿ فأنه يضله ﴾ خبر لمن أو جواب له، والمعنى كتب عليه إضلال من يتولاه لأنه جبل عليه، وقرىء بالفتح على تقدير فشأنه أنه يضله لا على العطف فإنه يكون بعد تمام الكلام. وقرىء بالكسر في الموضعين على حكاية المكتوب أو إضمار القول أو تضمين الكتب معناه. ﴿ ويهديه إلى عذاب السعير ﴾ بالحمل على ما يؤدي إليه.