تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.13

﴿ يدعوا لمن ضره ﴾ بكونه معبودا لأنه يوجب القتل في الدنيا والعذاب في الآخرة. ﴿ أقرب من نفعه ﴾ الذي يتوقع بعبادته وهو الشفاعة والتوسل بها إلى الله تعالى، واللام معلقة ل ﴿ يدعو ﴾ من حيث إنه بمعنى يزعم والزعم قول من اعتقاد، أو داخلة على الجملة الواقعة مقولا إجراء له مجرى قول: أي يقول الكافر ذلك بدعاء وصراخ حين يرى استضراره به، أو مستأنفة على أن يدعو تكرير للأول ومن مبتدأ خبره ﴿ لبئس المولى ﴾ الناصر. ﴿ ولبئس العشير ﴾ الصاحب.

22.14

﴿ إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جنت تجرى من تحتها الأنهر إن الله يفعل ما يريد ﴾ من إثابة الموحد الصالح وعقاب المشرك الطالح لا دافع له ولا مانع.

22.15

﴿ من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة ﴾ كلام فيه اختصار والمعنى: أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة، فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه. وقيل المراد بالنصر الرزق والضمير لمن. ﴿ فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع ﴾ فليستقص في إزالة غيظه أو جزعه بأن يفعل كل ما يفعله الممتلىء غيظا، أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من قطع إذا اختنق، فإن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه. وقيل فليمدد حبلا إلى سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانها فيجتهد في دفع نصره أو تحصيل رزقه. وقرأ ورش وأبو عمرو وابن عامر ﴿ ليقطع ﴾ بكسر اللام. ﴿ فلينظر ﴾ فليتصور في نفسه. ﴿ هل يذهبن كيده ﴾ فعله ذلك وسماه على الأول كيدا لأنه منتهى ما يقدر عليه. ﴿ ما يغيظ ﴾ غيظه أو الذي يغيظه من نصر الله. وقيل نزلت في قوم مسلمين استبطأوا نصر الله لاستعجالهم وشدة غيظهم على المشركين.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٤٨