تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.35

﴿ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾ هيبة منه لإشراق أشعة جلاله عليها. ﴿ والصبرين على ما أصابهم ﴾ من الكلف والمصائب. ﴿ والمقيمي الصلاة ﴾ في أوقاتها، وقرىء «والمقيمين للصلاة» على الأصل. ﴿ ومما رزقنهم ينفقون ﴾ في وجوه الخير.

22.36

﴿ والبدن ﴾ جمع بدنة كخشب وخشبة، وأصله الضم وقد قرىء به وإنما سميت بها الإبل لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة، ولا يلزم من مشاركة البقرة لها في أجزائها عن سبعة بقوله عليه الصلاة والسلام

" البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة "

تناول اسم البدنة لها شرعا.

بل الحديث يمنع ذلك وانتصابه بفعل يفسره. ﴿ جعلنها لكم ﴾ ومن رفعه جعله مبتدأ. ﴿ من شعائر الله ﴾ من أعلام دينه التي شرعها الله تعالى. ﴿ لكم فيها خير ﴾ منافع دينية ودنيوية. ﴿ فاذكروا اسم الله عليها ﴾ بأن تقولوا عند ذبحها الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك. ﴿ صواف ﴾ قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وقرىء «صوافن» من صفن الفرس إذا قام على ثلاث. وعلى طرف حافر الرابعة لأن البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث، وقرىء «صوافنا» بإبدال التنوين من حرف الإطلاق عند الوقف و «صوافي» أي خوالص لوجه الله، و «صوافي» بسكون الياء على لغة من يسكن الياء مطلقا كقولهم: أعط القوس باريها. ﴿ فإذا وجبت جنوبها ﴾ سقطت على الأرض وهو كناية عن الموت. ﴿ فكلوا منها وأطعموا القنع ﴾ الراضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة ويؤيده قراءة «القنع»، أو السائل من قنعت إليه قنوعا إذا خضعت له في السؤال. ﴿ والمعتر ﴾ والمعترض بالسؤال، وقرىء «والمعتري» يقال عره وعراه واعتره واعتراه. ﴿ كذلك ﴾ مثل ما وصفنا من نحرها قياما. ﴿ سخرنها لكم ﴾ مع عظمها وقوتها حتى تأخذوها منقادة فتعقلوها وتحبسوها صافة قوائمها ثم تطعنون في لبانها. ﴿ لعلكم تشكرون ﴾ إنعامنا عليكم بالتقرب والإخلاص.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٥٧