22.16
﴿ وكذلك ﴾ ومثل ذلك الإنزال. ﴿ أنزلنه ﴾ أنزلنا القرآن كله. ﴿ ءايات بينات ﴾ واضحات. ﴿ وأن الله يهدى ﴾ ولأن الله يهدي به أو يثبت على الهدى. ﴿ من يريد ﴾ هدايته أو إثباته أنزله كذلك مبينا.
22.17
﴿ إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصبئين والنصرى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيمة ﴾ بالحكومة بينهم وإظهار المحق منهم على المبطل، أو الجزاء فيجازي كلا ما يليق به ويدخله المحل المعد له، وإنما أدخلت إن على كل واحد من طرفي الجملة لمزيد التأكيد. ﴿ إن الله على كل شىء شهيد ﴾ عالم به مراقب لأحواله.
22.18
﴿ ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض ﴾ يتسخر لقدرته ولا يتأتى عن تدبيره، أو يدل بذلته على عظمة مدبره، ومن يجوز أن يعم أولي العقل وغيرهم على التغليب فيكون قوله: ﴿ والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ﴾ إفرادا لها بالذكر لشهرتها واستبعاد ذلك منها. وقرىء ﴿ والدواب ﴾ بالتخفيف كراهة التضعيف أو الجمع بين الساكنين. ﴿ وكثير من الناس ﴾ عطف عليها إن جوز إعمال اللفظ الواحد في كل واحد من مفهوميه، وإسناده باعتبار أحدهما إلى أمر وباعتبار الآخر إلى آخر، فإن تخصيص الكثير يدل على خصوص المعنى المسند إليهم، أو مبتدأ خبره محذوف يدل عليه خبر قسيمه نحو حق له الثواب، أو فاعل فعل مضمر أي ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة. ﴿ وكثير حق عليه العذاب ﴾ بكفره وإبائه عن الطاعة، ويجوز أن يجعل «وكثيرا» تكريرا للأول مبالغة في تكثير المحقوقين بالعذاب أن يعطف به على الساجدين بالمعنى العام موصوفا بما بعده. وقرىء ﴿ حق ﴾ بالضم و «حقا» بإضمار فعله. ﴿ ومن يهن الله ﴾ بالشقاوة ﴿ فما له من مكرم ﴾ يكرمه بالسعادة، وقرىء بالفتح بمعنى الإكرام. ﴿ إن الله يفعل ما يشاء ﴾ من الإكرام والإهانة.