تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.26

﴿ وإذ بوأنا لإبرهيم مكان البيت ﴾ أي واذكر إذ عيناه وجعلناه له مباءة. وقيل اللام زائدة ومكان ظرف أي وإذ أنزلناه فيه. قيل رفع البيت إلى السماء وانطمس أيام الطوفان فأعلمه الله مكانه بريح أرسلها فكنست ما حوله فبناه على أسه القديم. ﴿ أن لا تشرك بى شيئا وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود ﴾ ﴿ أن ﴾ مفسرة ل ﴿ بوأنا ﴾ من حيث إنه تضمن معنى تعبدنا لأن التبوئة من أجل العبادة، أو مصدرية موصولة بالنهي أي: فعلنا ذلك لئلا تشرك بعبادتي وطهر بيتي من الأوثان والأقذار لمن يطوف به ويصلي فيه، ولعله عبر عن الصلاة بأركانها للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء ذلك كيف وقد اجتمعت، وقرىء ﴿ يشرك ﴾ بالياء وقرأ نافع وحفص وهشام ﴿ بيتى ﴾ بفتح الياء.

22.27

﴿ وأذن فى الناس ﴾ ناد فيهم وقرىء «وآذن». ﴿ بالحج ﴾ بدعوة الحج والأمر به. روي أنه عليه الصلاة والسلام صعد أبا قبيس فقال:

" يا أيها الناس حجوا بيت ربكم، فأسمعه الله من أصلاب الرجال وأرحام النساء فيما بين المشرق والمغرب من سبق في علمه أن يحج "

وقيل الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك في حجة الوداع. ﴿ يأتوك رجالا ﴾ مشاة جمع راجل كقائم وقيام، وقرىء بضم الراء مخفف الجيم ومثقله ورجالى كعجالى. ﴿ وعلى كل ضامر ﴾ أي وركبانا على كل بعير مهزول أتعبه بعد السفر فهزله. ﴿ يأتين ﴾ صفة ل ﴿ ضامر ﴾ محمولة على معناه، وقرىء «يأتون» صفة للرجال والركبان أو استئناف فيكون الضمير ل ﴿ الناس ﴾. ﴿ من كل فج ﴾ طريق. ﴿ عميق ﴾ بعيد، وقرىء «معيق» يقال بئر بعيدة العمق والمعق بمعنى.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٥٢