تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.28

﴿ ليشهدوا ﴾ ليحضروا. ﴿ منفع لهم ﴾ دينية ودنيوية، وتنكيرها لأن المراد بها نوع من المنافع مخصوص بهذه العبادة. ﴿ ويذكروا اسم الله ﴾ عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها. وقيل كنى بالذكر عن النحر لأن ذبح المسلمين لا ينفك عنه تنبيها على أنه المقصود مما يتقرب به إلى الله تعالى. ﴿ فى أيام معلومت ﴾ هي عشر ذي الحجة، وقيل أيام النحر. ﴿ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ﴾ علق الفعل بالمرزوق وبينه بالبهيمة تحريضا على التقرب وتنبيها على مقتضى الذكر. ﴿ فكلوا منها ﴾ من لحومها أمر بذلك إباحة وإزالة لما عليه أهل الجاهلية من التحرج فيه، أو ندبا إلى مواساة الفقراء ومساواتهم، وهذا في المتطوع به دون الواجب. ﴿ وأطعموا البائس ﴾ الذي أصابه بؤس أي شدة. ﴿ الفقير ﴾ المحتاج، والأمر فيه للوجوب وقد قيل به في الأول.

22.29

﴿ ثم ليقضوا تفثهم ﴾ ثم ليزيلوا وسخهم بقص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد عند الإحلال. ﴿ وليوفوا نذورهم ﴾ ما ينذرون من البر في حجهم، وقيل مواجب الحج. وقرأ أبو بكر بفتح الواو وتشديد الفاء. ﴿ وليطوفوا ﴾ طواف الركن الذي به تمام التحلل فإنه قرينة قضاء التفث، وقيل طواف الوداع. وقرأ ابن عامر وحده بكسر اللام فيهما. ﴿ بالبيت العتيق ﴾ القديم لأنه أول بيت وضع للناس، أو المعتق من تسلط الجبابرة فكم من جبار رسا إليه ليهدمه فمنعه الله تعالى، وأما الحجاج فإنما قصد إخراج ابن الزبير منه دون التسلط عليه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٥٣