تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.30

﴿ ذلك ﴾ خبر محذوف أي الأمر ذلك وهو وأمثاله تطلق للفصل بين كلامين. ﴿ ومن يعظم حرمت الله ﴾ أحكامه وسائر ما لا يحل هتكه، أو الحرم وما يتعلق بالحج من التكاليف. وقيل الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمحرم. ﴿ فهو خير له ﴾ فالتعظيم ﴿ خير له ﴾. ﴿ عند ربه ﴾ ثوابا. ﴿ وأحلت لكم الأنعم إلا ما يتلى عليكم ﴾ إلا المتلو عليكم تحريمه، وهو ما حرم منها لعارض: كالميتة وما أهل به لغير الله فلا تخرجوا منها غير ما حرمه الله كالبحيرة والسائبة. ﴿ فاجتنبوا الرجس من الأوثن ﴾ اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما تجتنب الأنجاس، وهو غاية المبالغة في النهي عن تعظيمها والتنفير عن عبادتها. ﴿ واجتنبوا قول الزور ﴾ تعميم بعد تخصيص فإن عبادة الأوثان رأس الزور، كأنه لما حث على تعظيم الحرمات أتبعه ذلك ردا لما كانت الكفرة عليه من تحريم البحائر والسوائب وتعظيم الأوثان والإفتراء على الله تعالى بأنه حكم بذلك. وقيل شهادة الزور لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال

" عدلت شهادة الزور الإشراك بالله تعالى ثلاثا وتلا هذه الآية "

و ﴿ الزور ﴾ من الزور وهو الإنحراف كما أن الإفك من الأفك وهو الصرف، فإن الكذب منحرف مصروف عن الواقع.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٥٤