22.33
﴿ لكم فيها منفع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق ﴾ أي لكم فيها منافع درها ونسلها وصوفها وظهرها إلى أن تنحر، ثم وقت نحرها منتهية إلى البيت أي ما يليه من الحرم، و ﴿ ثم ﴾ تحتمل التراخي في الوقت والتراخي في الرتبة، أي لكم فيها منافع دنيوية إلى وقت النحر وبعده منافع دينية أعظم منها، وهو على الأولين إما متصل بحديث ﴿ الأنعم ﴾ والضمير فيه لها أو المراد على الأول لكم فيها منافع دينية تنتفعون بها إلى أجل مسمى هو الموت، ثم محلها منتهية إلى البيت العتيق الذي ترفع إليه الأعمال أو يكون فيها ثوابها وهو البيت المعمور أو الجنة، وعلى الثاني ﴿ لكم فيها منفع ﴾ التجارات في الأسواق إلى وقت المراجعة ثم وقت الخروج منها منتهية إلى الكعبة بالإحلال بطواف الزيارة.
22.34
﴿ ولكل أمة ﴾ ولكل أهل دين. ﴿ جعلنا منسكا ﴾ متعبدا أو قربانا يتقربون به إلى الله، وقرأ حمزة والكسائي بالكسر أي موضع نسك. ﴿ ليذكروا اسم الله ﴾ دون غيره ويجعلوا نسيكتهم لوجهه، علل الجعل به تنبيها على أن المقصود من المناسك تذكر المعبود. ﴿ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ﴾ عند ذبحها، وفيه تنبيه على أن القربان يجب أن يكون نعما. ﴿ فإلهكم إله وحد فله أسلموا ﴾ أخلصوا التقرب أو الذكر ولا تشوبوه بالإشراك. ﴿ وبشر المخبتين ﴾ المتواضعين أو المخلصين فإن الإخبات صفتهم.