تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.53

﴿ ليجعل ما يلقي الشيطن ﴾ علة لتمكين الشيطان منه، وذلك يدل على أن الملقى أمر ظاهر عرفه المحق والمبطل. ﴿ فتنة للذين في قلوبهم مرض ﴾ شك ونفاق. ﴿ والقاسية قلوبهم ﴾ المشركين. ﴿ وإن الظلمين ﴾ يعني الفريقين فوضع الظاهر موضع ضميرهم قضاء عليهم بالظلم. ﴿ لفي شقاق بعيد ﴾ عن الحق أو عن الرسول والمؤمنين.

22.54

﴿ وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك ﴾ أن القرآن هو الحق النازل من عند الله، أو تمكين الشيطان من الإلقاء هو الحق الصادر من الله لأنه مما جرت به عادته في الإنس من لدن آدم. ﴿ فيؤمنوا به ﴾ بالقرآن أو بالله. ﴿ فتخبت له قلوبهم ﴾ بالإنقياد والخشية. ﴿ إن الله لهادي الذين ءامنوا ﴾ فيما أشكل. ﴿ إلى صرط مستقيم ﴾ هو نظر صحيح يوصلهم إلى ما هو الحق فيه.

22.55

﴿ ولا يزال الذين كفروا في مرية ﴾ في شك. ﴿ منه ﴾ من القرآن أو الرسول، أو مما ألقى الشيطان في أمنيته يقولون ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها. ﴿ حتى تأتيهم الساعة ﴾ القيامة أو أشراطها أو الموت. ﴿ بغتة ﴾ فجأة. ﴿ أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ﴾ يوم حرب يقتلون فيه كيوم بدر، سمي به لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم، أو لأن المقاتلين أبناء الحرب فإذا قتلوا صارت عقيما، فوصف اليوم بوصفها اتساعا أو لأنه لا خير لهم فيه، ومنه الريح العقيم لما لم تنشىء مطرا ولم تلقح شجرا، أو لأنه لا مثل له لقتال الملائكة فيه، أو يوم القيامة على أن المراد ب ﴿ الساعة ﴾ غيره أو على وضعه، موضع ضميرها للتهويل.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٦٢