تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.31

﴿ حنفاء لله ﴾ مخلصين له. ﴿ غير مشركين به ﴾ وهما حالان من الواو. ﴿ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ﴾ لأنه سقط من أوج الإيمان إلى حضيض الكفر. ﴿ فتخطفه الطير ﴾ فإن الأهواء الرديئة توزع أفكاره، وقرأ نافع وحده ﴿ فتخطفه ﴾ بفتح الخاء وتشديد الطاء. ﴿ أو تهوى به الريح فى مكان سحيق ﴾ بعيد فإن الشيطان قد طوح به في الضلالة أو للتخيير كما قوله تعالى:

أو كصيب من السماء

[البقرة: 19] أو للتنويع فإن المشركين من لا خلاص له أصلا، ومنهم من يمكن خلاصه بالتوبة لكن على بعد، ويجوز أن يكون من التشبيهات المركبة فيكون المعنى: ومن يشرك بالله فقد هلكت نفسه هلاكا يشبه أحد الهلاكين.

22.32

﴿ ذلك ومن يعظم شعئر الله ﴾ دين الله أو فرائض الحج ومواضع نسكه، أو الهدايا لأنها من معالم الحج وهو أوفق لظاهر ما بعده، وتعظيمها أن تختارها حسانا سمانا غالية الأثمان. روي أنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من ذهب، وأن عمر رضي الله تعالى عنه أهدى نجيبة طلبت منه بثلثمائة دينار. ﴿ فإنها من تقوى القلوب ﴾ فإن تعظيمها منه من أفعال ذوي تقوى القلوب، فحذفت هذه المضافات والعائد إلى من وذكر القلوب لأنها منشأ التقوى والفجور أو الآمرة بهما.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٥٥