22.6
﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى ما ذكر من خلق الإنسان في أطوار مختلفة وتحويله على أحوال متضادة، وإحياء الأرض بعد موتها وهو مبتدأ خبره: ﴿ بأن الله هو الحق ﴾ أي بسبب أنه الثابت في نفسه الذي به تتحقق الأشياء. ﴿ وأنه يحى الموتى ﴾ وأنه يقدر على إحيائها وإلا لما أحيا النطفة والأرض الميتة. ﴿ وأنه على كل شىء قدير ﴾ لأن قدرته لذاته الذي نسبته إلى الكل على سواء، فلما دلت المشاهدة على قدرته على إحياء بعض الأموات لزم اقتداره على إحياء كلها.
22.7
﴿ وأن الساعة ءاتية لا ريب فيها ﴾ فإن التغير من مقدمات الانصرام وطلائعه. ﴿ وأن الله يبعث من فى القبور ﴾ بمقتضى وعده الذي لا يقبل الخلف.
22.8
﴿ ومن الناس من يجدل فى الله بغير علم ﴾ تكرير للتأكيد ولما نيط به من الدلالة بقوله: ﴿ ولا هدى ولا كتب منير ﴾ على أنه لا سند له عن استدلال أو وحي، أو الأول في المقلدين وهذا في المقلدين، والمراد بالعلم العلم الفطري ليصح عطف ال ﴿ هدى ﴾ وال ﴿ كتاب عليه ﴾.
22.9
﴿ ثانى عطفه ﴾ متكبرا وثني العطف كناية عن التكبر كلي الجيد، أو معرضا عن الحق استخفافا به. وقرىء بفتح العين أي مانع تعطفه. ﴿ ليضل عن سبيل الله ﴾ علة للجدال، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بفتح الياء على أن إعراضه عن الهدى المتمكن منه بالإقبال على الجدال الباطل خروج من الهدى إلى الضلال، وأنه من حيث مؤداه كالغرض له. ﴿ له فى الدنيا خزى ﴾ وهو ما أصابه يوم بدر. ﴿ ونذيقه يوم القيمة عذاب الحريق ﴾ المحروق وهو النار.