تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.105

﴿ ولقد كتبنا فى الزبور ﴾ في كتاب داود عليه السلام. ﴿ من بعد الذكر ﴾ أي التوراة، وقيل المراد ب ﴿ الزبور ﴾ جنس الكتب المنزل وب ﴿ الذكر ﴾ اللوح المحفوظ. ﴿ إن الأرض ﴾ أي أرض الجنة أو الأرض المقدسة. ﴿ يرثها عبادى الصلحون ﴾ يعني عامة المؤمنين أو الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها، أو أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

21.106

﴿ إن فى هذا ﴾ أي فيما ذكر من الأخبار والمواعظ والمواعيد ﴿ لبلغا ﴾ لكفاية أو لسبب بلوغ إلى البغية. ﴿ لقوم عبدين ﴾ همهم العبادة دون العادة.

21.107

﴿ وما أرسلنك إلا رحمة للعلمين ﴾ لأن ما بعثت به سبب لإسعادهم وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم، وقيل كونه رحمة للكفار أمنهم به من الخسف والمسخ وعذاب الاستئصال.

21.108

﴿ قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله وحد ﴾ أي ما يوحى إلي إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد، وذلك لأن المقصود الأصلي من بعثته مقصور على التوحيد فالأولى لقصر الحكم على الشيء والثانية على العكس. ﴿ فهل أنتم مسلمون ﴾ مخلصون العبادة لله تعالى على مقتضى الوحي المصدق بالحجة، وقد عرفت أن التوحيد مما يصح إثباته بالسمع.

21.109

﴿ فإن تولوا ﴾ عن التوحيد. ﴿ فقل ءاذنتكم ﴾ أي أعلمتكم ما أمرت به أو حربي لكم. ﴿ على سواء ﴾ مستوين في الإعلام به أو مستوين أنا وأنتم في العلم بما أعلمتكم به، أو في المعاداة أو إيدانا على سواء. وقيل أعلمتكم أني على ﴿ سوآء ﴾ أي عدل واستقامة رأي بالبرهان النير. ﴿ وإن أدرى ﴾ وما أدري. ﴿ أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾ من غلبة المسلمين أو الحشر لكنه كائن لا محالة.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٤٢