فسقى لهما..
[القصص: 24]. وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأمر الجنود أن تدق الأبواب لتسأل أهل البيوت عن حاجاتهم. والأمر الثالث والمهم هو أن المرأة التي تخرج إلى مهمة عليها ألا تستمرىء ذلك، بل تأخذها على قدر الضرورة، فإذا وجدت منفذا لهذه الضرورة، فعليها أن تسارع إلى هذا المنفذ، ولذلك قالت الفتاة لأبيها شعيب:
.. يأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين
[القصص: 26]. وينهي شعيب عليه السلام هذا الموقف إنهاء إيمانيا حكيما حازما، فيقول لموسى:
إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك..
[القصص: 27]. وهكذا يعلم موسى - عليه السلام - أن شعيبا لا يلقي بابنته هكذا دون مهر، لا.
. بل لا بد أن يكون لها مهر، وأيضا تصبح أختها محرمة عليه. وهذه القصة وضعت لنا مبادىء تحل كل المشكلات التي يتشدق بها خصوم الإسلام. وها نحن نجد في الغرب صيحات معاصرة تطالب بأن تقوم المرأة بالبقاء في المنزل لرعاية الأسرة والأولاد ليس لأن المرأة ناقصة، ولكن لأن كمال المرأة في أداء أسمى مهمة توكل إليها، وهي تربية الأبناء. ونحن نعلم أن طفولة الإنسان هي أطول أعمار الطفولة في كل الكائنات، والأبناء الذين ينشأون برعاية أم متفرغة يكونون أفضل من غيرهم. وهكذا نتعلم من قصة شعيب عليه السلام مع موسى عليه السلام. وهنا يقول الحق سبحانه: ﴿ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا... ﴾.