تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبآئهن أو آبآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسآئهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النسآء..

[النور: 31]. إذن: فكلمة " طفل " تطلق أيضا، ويراد بها الجماعة. وهنا يطلب لوط عليه السلام من قومه ألا يخزوه في ضيفه، والخزي فضيحة أمام النفس وأمام الناس. والإنسان قد تهون عليه نفسه ويقبل على العمل السيىء ما لم يره أحد، أما أن يراه الناس، ففي هذا فضح له فالفضيحة تكون بين جمهرة الناس، والهوان أن يكون العمل السيىء بينه وبين نفسه. ويتساءل لوط عليه السلام: ﴿.. أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود: 78]. أي: ألا يوجد بينكم رجل له عقل ومروءة وكرامة، يمنع هذه المسألة. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك... ﴾.

11.79

هذه الآية تحمل رد المتدافعين طلبا للفحشاء من قوم لوط فقد قالوا له: أنت تعلم مقصدنا، وليس لنا في بناتك أية حاجة نعتبرها غاية لمجيئنا. وكان هذا يعني الإعراض عن قبول نصحه لهم بالتزوج من بناته بدلا من طلب فعل الفاحشة مع ضيوف لوط، وهم الملائكة الذين جاءوا في هيئة رجال بلغوا مبلغ الكمال في الجمال. ويأتي الحق سبحانه برد لوط عليه السلام: ﴿ قال لو أن لي بكم قوة... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٢٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٢٦٤٥