23.102-103
قد قدمنا الآيات الموضحة، لمعنى هاتين الآيتين في سورة الأعراف في الكلام على قوله:
والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه
[الأعراف: 8-9] الآية. وقوله في سورة الكهف:
فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
[الكهف: 105] وغير ذلك. فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
23.104
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار تلفح وجوههم النار: أي تحرقها إحراقا شديدا، جاء موضحا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى:
يوم تقلب وجوههم في النار
[الأحزاب: 66] الآية. وقوله تعالى:
ومن جآء بالسيئة فكبت وجوههم في النار
[النمل: 90] الآية. وقوله تعالى:
لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم
[الأنبياء: 39] الآية. وقوله تعالى:
سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار
[إبراهيم: 50] الآية. وقوله تعالى:
أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة
[الزمر: 24] وقوله:
يشوي الوجوه بئس الشراب
[الكهف: 29] الآية. إلى غير ذلك من الآيات وقوله: ﴿ وهم فيها كالحون ﴾ الكالح: هو الذي تقلصت شفتاه حتى بدت أسنانه، والنار والعياذ بالله تحرق شفاههم، حتى تتقلص عن أسنانهم، كما يشاهد مثله في رأس الشاة المشوي في نار شديدة الحر، ومنه قول الأعشى:
وله المقدم لا مثل له
ساعة الشدق عن الناب كلح
وعن ابن عباس: كالحون: عابسون.