23.9
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين الوارثين الفردوس: أنهم يحافظون على صلواتهم والمحافظة عليها تشمل إتمام أركانها، وشروطها، وسننها، وفعلها في أوقاتها في الجماعات في المساجد، ولأجل أن ذلك من أسباب نيل الفردوس أمر تعالى بالمحافظة عليها في قوله تعالى:
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
[البقرة: 238] الآية. وقال تعالى في سورة المعارج
والذين هم على صلاتهم يحافظون
[المعارج: 34] وقال فيها أيضا
إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دآئمون
[المعارج: 22-23] وذم وتوعد من لم يحافظ عليها في قوله
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا
[مريم: 59].
وقد أوضحنا ذلك في سورة مريم، وقوله تعالى:
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
[الماعون: 4-5] الآية. وقال تعالى في ذم المنافقين
وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرآءون الناس
[النساء: 142] الآية. وفي الصحيح
" عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال " الصلاة على وقتها " "
الحديث. وقد قدمناه والأحاديث في فضل الصلاة والمحافظة عليها كثيرة جدا، ولكن موضوع كتابنا بيان القرآن بالقرآن، ولا نذكر غالبا البيان من السنة، إلا إذا كان في القرآن بيان غير واف بالمقصود، فنتمم البيان من السنة كما قدمناه مرارا. وذكرناه في ترجمة هذا الكتاب المبارك.