حديث 2 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي ، نعم فإن معلى بن محمد والوشاء ينقلان الخرافات في كثير من الأبواب كما مرّ في باب النوادر من كتاب التوحيد ، ومتنه يقول ، ( من زَعَمَ أنّ الخير والشرَّ إليه فقد كَذبَ على الله ) ، هذا الحديث مع مفاده هذا ، يعارض الأحاديث الثلاثة في باب الخير والشر التي مضت ، لأنه صَرح فيها أن الله قال : ( أنا خالق الخير والشر ) ألم ينتبه الكليني لهذا التعارض ، لماذا روى هذه الأحاديث المتناقضة أكان يعتقد بكليهما أم أنه لم يعتقد بأحد منهما ؟ ورأينا فيه أنه لم يكن محققاً ولكن كيف تعلق مدّعو التحقيق والاجتهاد بهذه الأخبار واعتمدوها ؟ هل يمكن القول إن الإمام قال بهذه الأخبار المتناقضة ؟! إن كان الإمام كذلك فما هو المتوقع من غيره .
حديث 3 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي ، نعم رواته هم الرواة الخرافيون العوام ذاتهم كما ذكر في الحديث الثاني ومتنه وإن كان موافقاً للعقل فهو يخالف الأخبار في باب الخير والشر .
حديث 4 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ، ونقول إن متنه يحوي المتناقضات ، لأن الإمام الرضا قال ، إن لم يكن الراوي كذب عليه واتهمه ، قال إن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة الذين جعلوا الهداية من الله ولم يقولوا بقول أهل النار الذين جعلوا العذاب من شقائهم ، ولم يقولوا بقول إبليس الذي جعل الضلالة من الله تعالى إذن فما قولهم ؟ ، لم يعين . ثم قال الإمام نفسه لا يكون إلا ما شاءَ اللَّهُ وأراد وقدَّر وقضى ، أجل ، هذا هو قول إبليس الذي نسب عنه إلى الله حيث اعتبر غيّه من مشيئة الله وقضائه وإرادته وقدره(1) ، فكيف ردّ قول إبليس ؟