روى هنا أربعة أحاديث ضعف المجلسي ثلاثة منها . والحديث الرابع خبر أحاد ولا يمكن الاعتماد عليه والاحتجاج به في العقائد خاصة إذا كان رواته من أمثال عبدالكريم بن عمرو الواقفي الغالي مرجع الغلاة وعابدي الأئمة وكمالك بن عامر المهمل والمجهول ـ على كل يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مات وليس له إمام فقد مات ميتة جاهلية ـ والقصد من هذا الحديث هو الإمام الذي جعله الله هادياً ، وليس للمسلمين إمام معين صرح القرآن بكونه هادياً غير القرآن نفسه لأنه قد وردت آيات كثيرة أن القرآن هو سبب الهداية ومنها الآية 2 من سورة البقرة : ﴿ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ﴾ وجعل أتباعه هم المفلحون ﴿ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ﴾ وقد انحصرت الهداية بالقرآن في الآية 021 حيث قال تعالى : ﴿ قل إن هدى الله هو الهدى ﴾ وفي الآية 951 جعل كل من يكتم هدى الله وبيانه ملعوناً . وقال : ﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ﴾ والكتمان هو خلاف البيان فيجب أن تتلى آيات القرآن على الناس علناً لأنها بيان للعموم كما جاء في سورة آل عمران الآية 831 وقال : ﴿ هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ﴾ وقال في سورة البقرة الآية 581 : ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ﴾ وقال في سورة النمل الآية 98 : ﴿ ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ﴾ وجعل الله القرآن إماماً بعد التوراة وقال في سورة الأحقاف الآية 26 : ﴿ ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ﴾ ومئات الآيات الأخرى .
كتاب كسر الصنم · الصفحة ٥٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ٥٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي