وهنا لا بد من القول أن الخبر لم يذكر في أي تاريخ كان علياً رضي الله عنه في مكة مع أن الإمام الحسن كان متوكئاً كالسلاطين المدللين على يد سلمان الشيب ! وقد كان سلمان آنذاك قد غدا مسناً وضعيفاً وعلي رضي الله عنه كان رجلاً قوياً . حسناً إن الخبر يقول : جاء رجل حسن الهيئة وسأل عن ثلاثة أشياء وقال : إذا أجاب عنها علي دل ذلك على أنهم غصبوا حقه !.
والآن لنتساءل ما هي تلك الأشياء الثلاثة ؟ وهل كانت متعلقة بشؤون المملكة والحكم أم لا ؟.
فقال له علي اسأل ما بدا لك ! قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأخوال والأعمام ؟. فالتفت سيدنا علي إلى الحسن فقال : يا أبا محمد أجبه . قال : فأجابه الحسن . وهنا لا بد من التساؤل عن أشياء كثيرة فالظاهر أن الإمام الحسن كان كبيراً وكان متأهلاً وله ولد يدعى محمداً ولذا كان يقال له أبو محمد . وجاء في عام كهذا إلى الحج ، وليس في التاريخ شيء كهذا .