تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المؤلف : هذا الحديث أشبه ما يكون بمن يروي حلماً رآه في نومه . من هو هذا المستأذن ؟ وهل كل من أراد السفر عليه أن يستأذنه من جهة الإمام الغائب ، إن كان قصده من الإذن هي الجهة فإن هذا الجواب الذي أتى به مخالف للقرآن لأن الله قال في سورة الأحقاف لرسوله : ﴿ قل ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ﴾ ولكن هذا المجهول يقول : إن المجيب علم أن اللصوص يهاجمون القافلة الفلانية أو يهلك المسافرون في البحر ، وهذا خلاف القرآن وبالنهاية أخذوه إلى بيت حسين بن أحمد ، من كان هذا وماذا كان عمله ولماذا بقي عنده ثلاثة أيام ، ومن زار ؟ وما معنى الداخل والخارج . يقول المؤلف : إن الناس يظنون أن كتاب الكافي كتاب علمي معقول ولا يتوقعون أبداً أن يكون فيه مثل هذه الموهومات والمهملات .

أما الحديث الثالث عشر : فهو كسابقيه بل أشد إهمالاً منها جميعاً ، ولأنه طويل جداً فإنه يشبه حديث المرء مع نفسه بحيث لا يرتبط أول الكلام بآخره ، وليته احتوى موضوعاً علمياً أو معقولاً .

أما الحديث الرابع عشر : روى علي وهو شخص مجهول عن مجهول عن محمد بن الحسن وهو مجهول ومهمل قال : شككت في أمر حاجز ( كان يدعي وكالة الإمام الغائب وما عرف هويته ) فجمعت شيئاً ثم صرت إلى العسكر ( سر من رأى ) فخرج إلى ( رفعة ) : ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، رد ما معك إلى حاجز بن يزيد . يقول المؤلف : انظروا إلى هذا الحديث قال مجهول : شككت في أمر مجهول آخر ، ثم ذهبت سامراء وكتب مجهول لم أره .. هل هذا أصبح مدركاً دينياً ، هل هذه المهملات هي علوم الأئمة .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٥١٧