جبل أحد ـ وعريش مصر ـ وسيف البحر ـ ودومة الجندل في الشام . فكأن الخليفة عباس المهدي قبل ذلك وقال أنظر فيه . فهل يمكن أن يقول سيدنا موسى بن جعفر للخليفة كلاماً مخالفاً للواقع ؟!.
ألم يعرف الخليفة حدود فدك فلم يعترض ؟ أم أن هذا الحديث من نسج خيال الرواة ؟!.
والأمر الآخر الذي ورد في هذه الروايات هو أن الأنفال يجب أن تكون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأنفال عبارة عن الغابات والجبال والمعادن والأنهار والأراضي الموات والأشياء ذات القيمة للسلاطين والأراضي التي أعرض أصحابها عنها ، حيث يجب أن تكون بيد إمام المسلمين يعني الوالي وحاكم المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة عليهم السلام قالوا ذلك أيضاً ولكن الكليني ورواته توهموا أن القصد من كلمة الإمام هذه هو الإمام المنصوص الذي يعده الغلاة إماماً .
والأمر الآخر الذي ورد في الحديث العاشر هو القصد من الآية 14 في سورة الأنفال حيث تتعلق بالغنائم الحربية ، حيث قال الإمام : هي والله الإفادة يوماً بيوم يعني أن القصد هو الفائدة اليومية من العمل والكسب مع أن هذا الحديث مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأخذ علي المرتضى خمساً من أهل الكسب والعمل ولا تتعلق الآية المذكورة بالكسب والعمل ولم يقل الله فيها : وآتوا خمسه ، وإن كان هو الكسب والعمل فيجب القول إن ( أوتوا ) ولكنه بما أنها كانت الغنائم ولا صاحب للغنائم قال : ( واعلموا ) فتبين أن تطبيق الآية على الفائدة اليومية من الكسب والعمل هو من نسيج الرواة ، وكذلك هي الأحاديث أرقام 11 ـ 21 ـ 31 .
والأمر الآخر هو أنه قال في الحديث العاشر هذا : إن الإمام سمح للشيعة بالخمس وجعلهم في حل أن لا يعطوا حيث يقول : ( إلا أن أبي جعل الشيعة في حل ليزكوا ) فإذن الفقهاء الذين يقولون إن الشيعة عليهم أن يعطوا الخمس يخالفون هذا الحديث وهذا السماع بالخمس أيضاً ورد في الحديثين رقم 61 ـ 22 .