تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحديث الرابع : من هذا الباب يقول عمار ساباطي الفطحي المذهب : سألت الإمام هل يعلم الغيب ؟ فقال : لا . ولكن إذا شاء أن يعلم فإن الله يعلمه .

لا بد أن يقال لهذا الراوي الكذاب : أيظهر من كلامكم أن الله عندما قال : ﴿ لا يعلم الغيب إلا الله ﴾ وحصر علم الغيب به وحده . كان هذا باطلاً ـ والعياذ بالله ـ وأن الإمام وحده يمكن له أن يعلم الغيب .

ثم هل يوحى إلى الإمام .. فإن كان يوحى إليه فلماذا قال سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ( ختم بمحمد الوحي ) ، ثم هل يتبع الله الإمام ويطيعه ليعلم الإمام كلما شاء الإمام نفسه .

أما الكليني ورواته فخلافاً للقرآن والعقل وقول سيدنا الأمير رضي الله عنه يريدون أن يجعلوا الإمام عالماً بوقت موته . أليس هذا الإمام الذي يقولون عنه بأنه يعلم وقت موته ، أليس هو من الذين يتبعون القرآن أم لا علم له بالقرآن ، أم أنه جاء بمذهب جديد . أم ترى أن الرواة يكذبون عليه .

وفي الحديث الثاني نقل عن شيخ مجهول من وعاظ السلاطين دخل السجن بدعوة من السندي بن شاهك رئيس شرطة هارون الرشيد ، ونقل عن موسى بن جعفر رضي الله عنه قوله : أني أموت بعد غد . فهل كان موسى بن جعفر جاهلاً بالقرآن وصادقاً في حدسه أم أن هذا الشيخ كان يكذب فيما قاله .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٢٢