ذلك أنه عندما قتل أولاد علي رضي الله عنه ظلماً ، اتجهت قلوب الناس وتأثرت عطفاً وبكاءً عليهم ، ومن جانب آخر عندما كان الحكم بيد الأمويين والعباسيين ، تنبه الناس إلى أولاد علي رضي الله عنهم وكل همهم وتفكيرهم كان منصباً لرفع ظلم الحكام عنهم ، وكانوا يأملون أن يأتي من يأخذ لأولاد علي حقهم ويكون أحسن من النظام القائم ، ولذا أصبح كل من يضع حديثاً ويختلقه باسم أولاد علي وفضلهم يقبله عامة الناس بلا شك وبدون تأمل . وعلى سبيل المثال اختلقوا أحاديث تقول إنه سوف يأتي شخص من أولاد علي في آخر الأمر وسيهدم نظم الظلم هذه ، ولأن الناس كانوا يقبلون كل حديث .
كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٩٨