روى الكليني بعد ذكر تاريخ ولادة الإمام الصادق ووفاته ، ثمانية أحاديث وجعل العلامة المجلسي ثمانية منها ما بين ضعيف ومجهول وغير معتبر . وأما متونها فهي : جاء في الحديث الأول أن للإمام الباقر قال : إني أدعو في الليل والنهار ألف مرة لأهل المعصية من شيعتنا . فهل لهذا المقال حقيقة ؟. ألا يكون هذا مشجعاً للشيعة على الغرور والصلف والتمادي في المعصية ، وإن كان هذا عمل حسن من الإمام فعليه أن لا يبوح به لأحد .
وجاء في الحديث الثاني : أن موظفي المنصور ألقوا النار في دار الإمام الصادق وعندما اشتعلت النار كان الإمام يمشي فيها ويتخطاها وقال : أنا ابن إبراهيم خليل الله . وهذا العمل منه مخالف للعقل والقرآن .
لأن سيدنا إيراهيم لم يذهب ويلقي بنفسه في النار بل ألقاه أعداؤه فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً . كما قال في القرآن . ﴿ قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ﴾ . ولكنه في هذا الخبر جعل الإمام الصادق يتخطى النار ويمشي فيها طواعية .
ثانياً : إن اجتناب الخطر واجب بحكم العقل والقرآن سواء في ذلك الإمام أو المأموم .
ثالثاً : ليس لأحد من الناس أن يفتخر بآبائه وأجداده ويمشي على النار .
إن هؤلاء الرواة يظنون أن هذه الروايات مزايا في حق الإمام ، بينما تعتبر نقيصة في حق الإمام العاقل العالم العامل .
وفي الحديث الثالث : روى المعلى بن محمد الغالي قصته عن البرقي الشاك في الدين والذي كذبه أقوى من صدقه ، وهكذا فإن الذين يشكون في دينهم يصنعون لنا المذاهب !
وفي الحديث الرابع : يونس بن ظبيان الملعون الذي لعنه الإمام الرضا ألف مرة . قال هذا الخبيث : رأيت الله في الكعبة ووضع يده على رأسي .