هنا بعد ذكر تاريخ ولادة سيدنا السجاد رضي الله عنه ووفاته ، روى ستة أحاديث عد المجلسي أربعة منها ضعيفة ومرسلة ومجهولة ، وفيها رواة كإبراهيم بن إسحاق ، الذي ضعفه علماء الرجال ، وعدوه فاسد المذهب غالياً فاسقاً مبتدعاً ، وعبدالرحمن بن عبدالله الخزاعي المجهول ، وابن فضال الواقفي المذهب ، ومحمد بن عيسى الغالي ، وأحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين ، ومحمد بن سنان الكذاب الوضاع المعروف وأمثالهم . أما متونها : قال الإمام في الحديث الأول : لما أسروا بنت يزدجرد في خلافة عمر وأتوا بها إلى المدينة جعلها سيدنا الأمير رضي الله عنه من الفيء وسهم الإمام الحسين . يظهر أن سيدنا علي رضي الله عنه قد قبل حكم الخليفة وبيت المال والأسرى الذين أسروا بأمره ، بناءً على هذا لا يمكن اعتبار الخلفاء غاصبين ، ويقول في الخبر الثاني قال الإمام إن الناقة التي حملت الإمام السجاد إلى الحج بعد وفاة السجاد علمت تلك الناقة مكان قبره الذي لم تره قط وكان علمها من الغيب ، وجاءت إلى القبر وأهلكت نفسها . فلا بد من القول إن قول الله : ﴿ لا يعلم الغيب إلا الله ﴾ وعندما قال : ﴿ فقل إنما الغيب لله ﴾ يناقض هذا الخبر لأن الناقة أيضاً تعلم الغيب وكذلك الخبر الثالث .
وفي عصرنا هذا حدث أن تركوا الناقة التي حملت حملاً في الشارع في مشهد خراسان ، وذهبت الناقة داخل صحن الإمام الرضا فأحاطها الناس وأحدثوا صخباً وقالوا إن الناقة أتت لزيارة الإمام وبدأوا يجزون شعرها تبركاً بها وآذوها بذلك حتى ماتت .
وبعد ذلك جاء أحد علماء الشيعة ومجتهديهم إلى بيتي وسألني : ماذا تقول في هذه المعجزة ، وأن الناقة أتت إلى الزيارة هل تنكر هذا ؟ فسألته : لماذا تراها أتت تلك الناقة بالذات ولم تأت غيرها ؟ وهنا أجابني ذلك المجتهد : إن هذه الناقة كان شيعية وبقية النون سنية !.