تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحديث التاسع عشر : نقل رواية تقول إنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى آتٍ من الله ، وعدّ كثيراً من المدح والتعازي . والآن يجب أن نسأل هؤلاء الرواة المجهولين : هل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي أحد بالرسالة أو الوحي ؟!.

وفي الحديث الخامس والعشرين : روى أن عبدالمطلب سأل فيل أصحاب الفيل ، هل تعلم لماذا أتوا بك ؟ فأجاب الفيل : لا ، والآن إذا سألنا هذا الراوي الجاهل لماذا أجاب ذلك الفيل وحده الذي يدعى محمود ، ولم يجد غيره من الفيلة فلربما أجاب أن ذلك الفيل كان مسلماً والبقية كانوا كفاراً !!.

وإذا سألناه لماذا سأل عبدالمطلب الفيل ؟ وهل الفيل يعقل ويكلف ؟ لقالوا : هذه معجزة عبدالمطلب . وإذا قلنا لهم : هل لغير الأنبياء معجزة من البشر . وإن قالوا نعم . قلت لهم : إذاً لم تثبت نبوة الأنبياء لقالوا لك : عقلك قاصر والفضول هنا ممنوع !.

في الحديث السابع والعشرين : يقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رضع من ثدي أبي طالب مدة من الزمن ، وراوي هذا الحديث البطائني الذي أسس المذهب الواقفي ، والآخر درست الواقفي غير الواقف على حدود الله .

والسؤال : ما هي قيمة روايات من هذا القبيل يأتي بها هؤلاء الرواة !.

في الحديث التاسع والثلاثين : سئل عن معنى جملة ( السلام على رسول الله ) من الإمام ، وكان السائل داود بن كثير الرقي الذي ضعفه علماء الرجال وعدوه فاسد المذهب ومرجعاً للغلاة ، والراوي عنه أيضاً هو محمد بن سنان الكذاب . والآن لنرَ ماذا كان جواب الإمام ! أو ماذا اختلقوا على لسان الإمام . قال : السلام هو أرض فيها كل ما تريدون ـ ولا خصومة فيها ـ أعدها الله للنبي وأهل البيت والشيعة .

ويبدو أن هؤلاء الرواة لم يعرفوا لغة العرب . فبناءً على هذه الرواية وعندما يقول الناس ( السلام على رسول الله ) يجب أن يقولوا ( السلام لرسول الله ) ولكن الرواة كانوا جهلة ، وهل كان الكليني إلا كأهل إيران إذ لم يكن له معرفة في كلام العرب .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٦٣