تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث . عد المجلسي إثنين منها ضعيفاً ومجهولاً ، والآخر مختلف فيه ، والعجب العجاب أن الكليني أخذ رواياته من المجهولين أو من الضعاف أو من القائلين بتحريف القرآن أو من المشركين والغلاة ، من جملة ذلك هنا الحديث الأول رواه عن صالح بن سهل الذي عده علماء الرجال مشركاً ، وقالوا إنه كان كذاباً ومغالياً وكانت صنعته وضع الأحاديث ، وكان من القائلين بألوهية سيدنا الصادق رضي الله عنه فقد اختلق أن رجلاً قال لأمير المؤمنين أنا أحبك فقال له : كذبت فحلف الرجل مراراً وكرر ذلك ، فكذبه أيضاً . هنا لا بد أن نقول إن الأنبياء لم يطلعوا على بواطن الناس كما قال الله لرسوله في سورة التوبة الآية 34 : ﴿ عفاالله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ﴾ لأن رسول الله أذن للذين استأذنوا منه لعدم الحضور إلى الحرب وعدوا أنفسهم من المعذورين لأنه لم يعلم صدقهم من كذبهم . قال الله عفاالله عنك لم أذنت لهم بلا علم ولا تحقيق . وعندما قال الله في الآية 101 : ﴿ ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ﴾ وفي سورة آل عمران الآية 92 : ﴿ قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ﴾ لأن عالم السر والخفاء هو الله فقط . وفي سورة الشعراء عندما قال قوم نوح لنبيهم عليه السلام : إن أتباعك هم الأرذلون أجابهم في الآية 211 لا علم لي بباطنهم وأعمالهم ﴿ قال وما علمي بما كانوا يعملون ﴾ وفي سورة عبس عاتب الله رسوله : ﴿ عبس وتولى . أن جاءه الأعمى . وما يدريك لعله يزكى ﴾ وثمة مئات من الآيات الأخرى تدل على ذلك . وبهذا يكون القول بأن علياً رضي الله عنه يعلم باطن أحد قول مخالف لمئات الآيات من القرآن . بالإضافة إلى ذلك جاء في هذا الحديث قال ( علي ) إن الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام ، وهذا مخالف للآية 41 من سورة المؤمنين حيث أن الله يخلق الروح بعد إتمام خلق البدن .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٥٨