تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول في الحديث الثاني : من أحبه الله خلقه من طينة الجنة ومن أبغضه كان من طينة النار ، مع أن النار لا طينة لها . على كلٍ يجب القول أولاً إن هذا جبر . وثانياً لم يكن لله عداوة مع أحد . وبعد ذلك لإثبات هذا الموهوم استدل الإمام بالآية 78 من سورة الزخرف : ﴿ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ﴾ يعني لئن سألت عابدي الأصنام من خلقهم ليقولن الله ، يعني لا يقولون الصنم . ولا تتعلق هذه الآية بعالم الذر وطين الجنة والنار ، ترى هل الإمام الباقر يرى رأي هؤلاء الرواة ؟ وهل كان عديم الاطلاع إلى هذا الحد بحيث يستدل بلا مناسبة بآية غير متعلقة بالموضوع . يجب الفهم أن هذه الأحاديث وضعها أناس مغرضون وجهال . والأعجب من ذلك أن في هذا الباب استدل لعالم الذر والطينة بالآية 47 من سورة يونس حيث قال الله : ﴿ ثم بعثنا من بعده رسلاً إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ﴾ يعني أن الكفار السابقين كذبوا رسلهم كعادتهم وبعد تكذيبهم لم يؤمنوا تكبراً وغطرسة .

ولم يكن أحد يسأل هؤلاء الجهال ما علاقة هذه الآية بالولاية أو بعالم الذر والطينة ؟.

يقول في حديث 3 ـ 4 ـ 6 : ما من نبي جاء قط إلا بولايتنا ، وهنا نقول لعنة الله على الكاذبين ألم ير هؤلاء القرآن حيث يقول تعالى : ﴿ ولقد أرسلنا رسلنا ليقوم الناس بالقسط ﴾ والعجيب هو أنهم نقلوا هذه الروايات وقبلوها .

في الحديث 5 : قال الإمام : دين جميع الملائكة هو ولايتنا . والآن يجب القول : إذا كانت هذه الولاية هي دين جميع الملائكة والأنبياء فلماذا لم يبينها الله في القرآن لأمة محمد ولم يفهمها إلا عدد من الرواة الغلاة الكذابين .

وإذا كان هؤلاء الرواة يريدون أن يثبتوا محبة الأئمة لشعبنا فإن هذا أمر لا ينكره أحد ولا حاجة لوضع كل هذه الروايات .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٥٦