تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كل يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مات وليس له إمام فقد مات ميتة جاهلية ـ والقصد من هذا الحديث هو الإمام الذي جعله الله هادياً ، وليس للمسلمين إمام معين صرح القرآن بكونه هادياً غير القرآن نفسه وقد وردت آيات كثيرة تبين أن القرآن هو سبب الهداية ومنها الآية 2 من سورة البقرة : ﴿ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ﴾ وجعل أتباعه هم المفلحين ﴿ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ﴾ وقد انحصرت الهداية بالقرآن في الآية 021 حيث قال تعالى : ﴿ قل إن هدى الله هو الهدى ﴾ وفي الآية 951 جعل كل من يكتم هدى الله وبيانه ملعوناً . وقال : ﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ﴾ والكتمان هو خلاف البيان فيجب أن تتلى آيات القرآن على الناس علناً لأنها بيان للعموم كما جاء في سورة آل عمران الآية 831 وقال : ﴿ هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ﴾ وقال في سورة البقرة الآية 581 : ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ﴾ وقال في سورة النمل الآية 98 : ﴿ ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ﴾ وجعل الله القرآن إماماً بعد التوراة وقال في سورة الأحقاف الآية 26 : ﴿ ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ﴾ ومئات الآيات الأخرى .

والآن إذا لم يقبل الرواة الغلاة المجهولون آيات القرآن ، ويتركوا الإمام الموهوم ، وظلوا يعتبرون كل من يتبع القرآن بلا إمام ميتته ميتة جاهلية فإنهم لم ينصفوا إطلاقاً . حيث يقول سيدنا الأمير رضي الله عنه نفسه في الصحيفة العلوية في دعائه بعد التسليم من الصلاة : ( أشهد أن رسولك نبيي وأن الكتاب الذي أنزل إليه إمامي ) .

ويقول في الخطبة رقم 541 من نهج البلاغة بعد مدح القرآن ( كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ) .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣١١