فما العمل بشأن هذه الروايات ؟ ويمكن أن يؤول المجلسيون هذا الكلام من قبيل الأخبار المهملة ، ويعدوها سراً من الأسرار ويصنعون بذلك ديناً سرياً .
وقال الإمام الصادق في الحديث الرابع أن صاحب هذا الأمر يشبه سيدنا يوسف عليه السلام ثم عد من ينكر من الأمة هذا الشبه خنزيراً ثم لعن الأمة التي تنكر هذا الخبر .
والآن يجب أن نسأل هؤلاء الرواة المجهولين فإنَّ جميع العقلاء يجعلون هذه الأخبار تحتمل الصدق والكذب وعلماء الشيعة أنفسهم يقولون ( الخبر يحتمل الصدق والكذب ) بناءً على هذا إذا لم يصدق أحد هذه الرواية التي يحتمل أن تكون من كذب الرواة ووضعهم فلماذ يكون خنزيراً وملعوناً ؟!. ثم كيف يكون الإمام لعاناً . مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما ضرب وكسرت أسنانه المباركة وبقي الحديد في فمه الشريف قيل له : إلعنهم . فأجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة للعالمين » .
ولكنهم في الحديث الخامس : نسجوا من الموضوعات أكثر من غيره ونحن نجزم بأن إماماً عالماً كسيدنا الصادق لا يمكن أن يقول شيئاً كهذا .
يقول في هذا الحديث : تكون غيبة الغلام قبل قيامته حيث أن ولادته مظنونة وموته مظنون وأصل وجوده مظنون ولم يبين هنا من هو هذا الغلام وما اسمه وكيف يكون حجة من يُشك أصلاً في وجوده ولماذا على الناس أن يتقبلوا أمراً كهذا ؟!.
قال الله لرسوله في سورة يوسف الآية 801 : ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني ﴾ وقال في سورة الأعراف 302 : ﴿ هذا بصائر من ربكم وهدىً ورحمة لقوم يؤمنون ﴾ وقال في سورة النساء الآية 471 : ﴿ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم ﴾ أليس الإسلام دين يعتمد على البرهان والبصائر والدليل أم أنه دين يقبل بلا دليل كل خبر من راوٍ مجهول ؟!.