تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقولون بناءً على باب أن القرآن يهدي للتي هي أقوم يعني يهدي إلى الإمام ويهدي إليه فقط وأما آية التطهير في سورة الأحزاب فإنها تقع بين آيات تتعلق بأزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد قال الله تعالى في الآية 82 : ﴿ يا أيها النبي قل لأزواجك ﴾ وقال بعد ذلك في الآية 03 : ﴿ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة ﴾ وقال في الآية 13 : ﴿ من يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً ﴾ حتى يصل إلى الآية 23 قائلاً : ﴿ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ﴾ . ﴿ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله ﴾ إلى آخر الآيات ، وليست آية التطهير كما توهم الغلاة . فقد ظنوها آية مستقلة بينما هي ليست كذلك ، وهي جزء من الآية التي تتعلق بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلمإذاً فجميع ضمائر الجمع المؤنثة تعود إلى أزواج النبي وهن المخاطبات .

وجملة ﴿ يريد الله ﴾ هذه إرادة تشريعية وقانونية لأن القرآن كتاب تشريع وقانون إذاً فإن الله تعالى يقول لهن : إرادتي هي أن تكونوا مطهرين باختياركن ، لأن الإرادة التشريعية يكون المكلف فيها ذا إرادة واختيار وعاملاً بإرادة الله ، وليست هي إرادة تكوينية فتقع كما لو أراد الله أن يوجد شيئاً من العدم فمثلاً : ﴿ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ﴾ كما لو أراد الله أن ينمو الشجر أو يأتي البرد فهذا لا يتعلق بإرادة المكلف . يعني إنه في الإرادة التكوينية ايجاد وتكوين بلا اختيار بينما الإرادة التشريعية تتعلق فيها الإرادة والاختيار بالمكلف وتقع إرادة الله بإيجاد ارادة المكلف .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٦٧