5 ــ سورة الأنفال الآية 47 : ﴿ والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم ﴾ .
هل يمكن أن يكون الله سبحانه قد مدح المهاجرين والأنصار إلى هذا الحد ووعدهم المغفرة والجنة ثمَّ كان يجهل ـ نعوذ بالله ـ عاقبة أمرهم من أنهم سيرتدون كما يدعي الغلاة وأنهم سوف يغصبون حق علي ؟.
هل يرضى علي نفسه بكلام الغلاة هذا ؟ وأي حق هذا الذي غصبوه منه ، وهم لم يطلعوا على الصحيفة السرية ـ على حد قول الشيعة ـ فماذا تراهم يفعلون ؟ أليس عليهم أن يصونوا كيان الدولة الإسلامية ؟.
هل كان عليهم أن ينتظروا إذن الغلاة لحفظ ونشر الإسلام ليأتوا بعد مئات السنين ويعينوا لهم الواجبات ؟ وهل يحجمون عن نصرة الإسلام وفقاً لأمر الغلاة ؟.
إذن تلك الأخبار المختلقة التي تقول ارتد الناس على أعقابهم كفاراً إلا ثلاثة كانت كذباً يقيناً . وجاء قول الله تعالى :
6 ــ سورة التوبة الآية 711 : ﴿ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ﴾ .
7 ــ سورة الفتح الآية 81 والآية 92 وسورة الحج الآية 04 وسورة الحشر الآية 8 وسورة الفتح من الآية 4 حتى 92 يقول فيها : ﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ﴾ حتى يصل إلى قول ﴿ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ﴾ إلى آخر السورة .
هل يمكننا بعد كل هذا المدح من الله لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلم ما في قلوبهم من الإيمان أقول : هل يمكننا أن نقول إن الله لم يعلم ـ نعوذ بالله ـ أم أن الرواة الكذابون علموا خيراً منه ـ سبحانه وتعالى ـ ولم يعلم الله من عاقبة أمرهم ولكن الغلاة علموا ذلك !.